فبراير/01/2009
خــطــبائــنــا الأعـــــزاء ..
بسم الله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في كل عام يُطل علينا شهر محرم الحرام نتذكر فيه فقيد المنبر الحسيني والخطيب المناضل في زمانه الذي كان يعرف كيف يتعامل مع جلسائه ومستمعيه أنه المرحوم الشيخ والدكتور (أحمد الوائلي ) رحمة الله تعالى علية الخطيب الذي فقدهـ المنبر الحسيني قبل محبيه ومستمعيه وبرحيله أحدث ثلمه في المنبر الحسيني كما يثلم الإسلام بموت العالم ..الفقيد الغالي والعزيز قلوبنا كان يحترم عقول الناس ومشاعرهم ويحترم المخالفين لنا من بقية المذاهب الإسلامية لم يتطاول ولم ينتقص من أحد ولم يقلل من شأن المذاهب الأخرى وهذا مما جعل لهُ مكانه خاصة لدى الفريقين , كان يعرف كيف يخاطب العقول قبل مشاعر الناس وعواطفهم لأنه كان يعي ويدركـ أن المخاطبة من العقل للعقل وليست من العقل للمشاعر والعواطف وهذا مما جعلة يتفرد عن بقية الخطباء لأنه يخاطب عقول الحاضرين والمستمعين ويدركـ أن العقل هو النقطة المركزية التي من خلاله يتم التوصيل لبقية مداركـ الحاضرين والمستمعين والتأثير عليهم , لم يجّرد الحاضرين والمستمعين من عقولهم ليخاطب الناس بمشاعرهم وعواطفهم ويبقى هو متفرداً بعقلة ,, أما ما يحصلُ في زمننا اليوم من بعض خطباء المنبر الحسيني هو إلغاء عقول الحاضرين والمستمعين متناسين أن لهؤلاء الناس عقول ! ليتوجهوا لمشاعر الناس وعواطفهم ويدغدغونهم وكأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق للحاضرين والمستمعين عقول ليوجه الخطاب لها !! مع أن هناكـ رجال مثقفين ومجتهدين يستمعون وينصتون له ..أن ما يقوم به بعض الخطباء الذين اطلقت عليهم ( خطباء التبشير ) التركيز على مشاعر الناس وعواطفهم وإطلاق العنان لنفسه ليأتي بعلوم غيبية ويبثها للناس ويقول لهم أن العالم مقبل على تحّول مع أن هذا التبشير والتلميح سمعناهـ من سنوات وأن سيدي ومولاي ( صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ) سيظهر في القريب العاجل ..وفي كل عام من شهر محرم الحرام يأتي ويقول لنا نفس الشعارات التي سمعناها من قبل !! ولا يتورع عن ذكرها .. وفي هذا العام عادت إلينا تلكـ التنبؤات القديمة ومن ضمنها أن العالم مقبل على تحّول إضافة إلى أن العملات العالمية ستنتهي ويحّل مكانها عملة ( الذهب ) وأعادنا إلى التاريخ القديم ! ومن الأشياء التي سمعناها في سابق الزمن وفي هذا العام أن العالم سيمر بفقر شديد وبعد دقائق تّحول هذا العالم إلى خير ونعمة ! حدثان وقعا في عام واحد ولكن لا نعلم من الذي سيأتي أولاً !!هذا مما جعلنا في حيرة من أمرنا ,,أن إطلاق مثل هذهـ الخطابات هو حجرة تقف أمام تطور ونهوض الفكر الإنساني وتحطيم للمستقبل أمام المتفائلين وإدخال اليأس في نفوس الناس والأخطر من ذلكـ كله هو أنه يصّور للناس أن مذهب أهل البيت عليهم مذهب تشاؤم ومظلم لا يقبل بالتجديد ولا يواكب الزمان والمكان ..أن مذهب أهل البيت عليهم السلام مذهباً لا تعيقه ظروف الزمان والمكان ومتجدد على مر العصور والدليل على ذلكـ أن الرسائل العملية لعلمائنا الكرام يحصل فيها تجديد لبعض المسائل ولو أطلعنا على رسائل علمائنا الماضين رحمهم الله رحمة واسعة وخصوصاً في مسائل الحج والعمرة لوجدنا أن هناكـ تبسيط لهذهـ المسائل عما كانت عليه في السابق !! فهذا مما يدل على أن مذهب أهل البيت عليهم السلام مذهباً يتطور ويتجدد ليواكب ظروف الزمان والمكان ولا يقبل التجميد وأبوابه مفتوحة للاجتهاد ليس كبقية المذاهب الإسلامية ,, فمن هنا أقول لخطبائنا الأعزاء خاطبوا الناس من العقل للعقل لا من العقل للمشاعر والعواطف هذا أولاً .. ثانيا .. تجديد خطاباتكم ومحاضراتكم المنبرية والابتعاد عن التكرار .. ثالثاً .. لا تكونوا خطباء مبشرين وتبشرون رجماً بالغيب .. رابعاً .. ابتعدوا عن التصريح والتلميح ولا تلمزوا غيركم من المذاهب الإسلامية إذا كنتم أنتم لا ترضون بأن ينالوا منكم , كذلكـ أنتم لا ترضون لهم بذلكـ , فكونوا زينا لمذهبكم كما أمرنا إمامنا ( الصادق ع )..سادساً .. أعلموا أن الذين من حولكم والمستمعين لكم ليسوا ناس جهلاء أو لا يدركون ما تقولونه لهم , فهم أناس واعين ومثقفين ويدركون ما تقولونه .. وأجرنا وأجركم على الله سبحانه وتعالى ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في كل عام يُطل علينا شهر محرم الحرام نتذكر فيه فقيد المنبر الحسيني والخطيب المناضل في زمانه الذي كان يعرف كيف يتعامل مع جلسائه ومستمعيه أنه المرحوم الشيخ والدكتور (أحمد الوائلي ) رحمة الله تعالى علية الخطيب الذي فقدهـ المنبر الحسيني قبل محبيه ومستمعيه وبرحيله أحدث ثلمه في المنبر الحسيني كما يثلم الإسلام بموت العالم ..الفقيد الغالي والعزيز قلوبنا كان يحترم عقول الناس ومشاعرهم ويحترم المخالفين لنا من بقية المذاهب الإسلامية لم يتطاول ولم ينتقص من أحد ولم يقلل من شأن المذاهب الأخرى وهذا مما جعل لهُ مكانه خاصة لدى الفريقين , كان يعرف كيف يخاطب العقول قبل مشاعر الناس وعواطفهم لأنه كان يعي ويدركـ أن المخاطبة من العقل للعقل وليست من العقل للمشاعر والعواطف وهذا مما جعلة يتفرد عن بقية الخطباء لأنه يخاطب عقول الحاضرين والمستمعين ويدركـ أن العقل هو النقطة المركزية التي من خلاله يتم التوصيل لبقية مداركـ الحاضرين والمستمعين والتأثير عليهم , لم يجّرد الحاضرين والمستمعين من عقولهم ليخاطب الناس بمشاعرهم وعواطفهم ويبقى هو متفرداً بعقلة ,, أما ما يحصلُ في زمننا اليوم من بعض خطباء المنبر الحسيني هو إلغاء عقول الحاضرين والمستمعين متناسين أن لهؤلاء الناس عقول ! ليتوجهوا لمشاعر الناس وعواطفهم ويدغدغونهم وكأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق للحاضرين والمستمعين عقول ليوجه الخطاب لها !! مع أن هناكـ رجال مثقفين ومجتهدين يستمعون وينصتون له ..أن ما يقوم به بعض الخطباء الذين اطلقت عليهم ( خطباء التبشير ) التركيز على مشاعر الناس وعواطفهم وإطلاق العنان لنفسه ليأتي بعلوم غيبية ويبثها للناس ويقول لهم أن العالم مقبل على تحّول مع أن هذا التبشير والتلميح سمعناهـ من سنوات وأن سيدي ومولاي ( صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ) سيظهر في القريب العاجل ..وفي كل عام من شهر محرم الحرام يأتي ويقول لنا نفس الشعارات التي سمعناها من قبل !! ولا يتورع عن ذكرها .. وفي هذا العام عادت إلينا تلكـ التنبؤات القديمة ومن ضمنها أن العالم مقبل على تحّول إضافة إلى أن العملات العالمية ستنتهي ويحّل مكانها عملة ( الذهب ) وأعادنا إلى التاريخ القديم ! ومن الأشياء التي سمعناها في سابق الزمن وفي هذا العام أن العالم سيمر بفقر شديد وبعد دقائق تّحول هذا العالم إلى خير ونعمة ! حدثان وقعا في عام واحد ولكن لا نعلم من الذي سيأتي أولاً !!هذا مما جعلنا في حيرة من أمرنا ,,أن إطلاق مثل هذهـ الخطابات هو حجرة تقف أمام تطور ونهوض الفكر الإنساني وتحطيم للمستقبل أمام المتفائلين وإدخال اليأس في نفوس الناس والأخطر من ذلكـ كله هو أنه يصّور للناس أن مذهب أهل البيت عليهم مذهب تشاؤم ومظلم لا يقبل بالتجديد ولا يواكب الزمان والمكان ..أن مذهب أهل البيت عليهم السلام مذهباً لا تعيقه ظروف الزمان والمكان ومتجدد على مر العصور والدليل على ذلكـ أن الرسائل العملية لعلمائنا الكرام يحصل فيها تجديد لبعض المسائل ولو أطلعنا على رسائل علمائنا الماضين رحمهم الله رحمة واسعة وخصوصاً في مسائل الحج والعمرة لوجدنا أن هناكـ تبسيط لهذهـ المسائل عما كانت عليه في السابق !! فهذا مما يدل على أن مذهب أهل البيت عليهم السلام مذهباً يتطور ويتجدد ليواكب ظروف الزمان والمكان ولا يقبل التجميد وأبوابه مفتوحة للاجتهاد ليس كبقية المذاهب الإسلامية ,, فمن هنا أقول لخطبائنا الأعزاء خاطبوا الناس من العقل للعقل لا من العقل للمشاعر والعواطف هذا أولاً .. ثانيا .. تجديد خطاباتكم ومحاضراتكم المنبرية والابتعاد عن التكرار .. ثالثاً .. لا تكونوا خطباء مبشرين وتبشرون رجماً بالغيب .. رابعاً .. ابتعدوا عن التصريح والتلميح ولا تلمزوا غيركم من المذاهب الإسلامية إذا كنتم أنتم لا ترضون بأن ينالوا منكم , كذلكـ أنتم لا ترضون لهم بذلكـ , فكونوا زينا لمذهبكم كما أمرنا إمامنا ( الصادق ع )..سادساً .. أعلموا أن الذين من حولكم والمستمعين لكم ليسوا ناس جهلاء أو لا يدركون ما تقولونه لهم , فهم أناس واعين ومثقفين ويدركون ما تقولونه .. وأجرنا وأجركم على الله سبحانه وتعالى ..
رخصة النشر (Syndication)
13/03/2010 على الساعة 07.14:03
من طرف christian louboutin
To create the stylish and build ...
13/03/2010 على الساعة 07.12:44
من طرف christian louboutin
To create the stylish and build ...
13/03/2010 على الساعة 07.10:07
من طرف christian louboutin
To create the stylish and build ...
13/03/2010 على الساعة 07.08:18
من طرف christian louboutin
To create the stylish and build ...
13/03/2010 على الساعة 07.07:26
من طرف christian louboutin